الفيض الكاشاني

29

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ دخلٌ ودفع في كلام الشيخ البهائي ] فان قيل : كيف « 1 » يتمّ لنا الحكم بصحّة الحديث بمجرّد توثيق علماء الرّجال رجالَ سنده من غير نصٍّ علي ضبطهم ؟ قيل « 2 » في الجواب : إنّهم يريدون بقولهم : فلانٌ ثقة ، أنّه عدل ضابط . لأنّ لفظ « 3 » الثّقة مشتّقٌ من الوثوق ؛ ولا وثوق بمن يتساوي سهوه وذكره أو يغلب سهوه علي ذكره . وهذا هو السّرّ في عدولهم عن قولهم عدل إلي قولهم ثقة » . « 4 » [ 8 ) ] وأمّا الإيمان : فاشتراطه هو المشهور . « 5 » والشّيخ ( ره ) اكتفي عنه بالعدالة محتجّاً بعمل الطّائفة بخبر ابن بُكير « 6 » وسُماعة « 7 » وبني فضّال « 8 » - « 9 » وأضرابهم . وليس في آية التّثبّت حجة عليه ، لمنع صدق الفاسق علي المخطئ في بعض الأصول بعد بذل مجهوده

--> ( 1 ) . المصدر : ( فإن قيل كيف ) : فإن قلت فكيف . ( 2 ) . المصدر : ( قيل ) : قلت . ( 3 ) . لا يوجد « لفظ » في كلّ النسخ ؛ المتن مطابق للمصدر . ( 4 ) . هذه العبارة منقول من مشرق الشمسين ، ص 271 . ( 5 ) . الوحيد البهبهاني ، الفوائد الرجالية ، ص 56 ؛ الوحيد البهبهاني ، تعليقة علي منهج المقال ، ص 31 ؛ السيد بحر العلوم ، الفوائد الرجالية ، ج 2 ، ص 98 . ( 6 ) . النّجاشى ، رجال النّجاشى ، ص 222 ؛ الشّيخ الطّوسى ، اختيار معرفة الرّجال ، ج 2 ، ص 635 . ( 7 ) . السّيد الخوئي ، معجم رجال الحديث ، ج 9 ، ص 312 . ( 8 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 51 . ( 9 ) . هامش مر 1 : أمّا عبد الله بن بكير بن أعين الشّامى وهو فضّال . ومنهم الحسن بن علي بن فضال ، فهم من الفطحية القائلين بإمامة عبد الله بن جعفر . وأمّا سماعة بن مهران الخصرمى ، فهو من الواقفية . [ عنه ] دام ظلّه .